فهرس الكتاب
جواز قضاء السنن الراتبة في الوقتين الطويلين وهما بعد الفجر والعصر ، واختار الشارح جواز قضاء سنة الفجر بعد صلاة الفجر .
ووجه رواية المنع: ما روى أبو تميمة الهجيمي قال: (( كنت أقُصُّ بعد صلاة الصبح فأسجد فنهاني ابن عمر ثلاثًا فلم أنته [1] ثم عاد فقال: إني صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان فلم يسجدوا حتى تطلع الشمس ) ) [2] رواه أبو داود .
ولأن نصوص النهي في هذه الأوقات عامة تشتمل ما له سبب وما لا سبب له وهي حاظرة فكانت أولى من عمومات الأسباب ؛ لأنها مبيحة أو نادبة . وعكسه النص بقضاء الفائتة فإنه موجب ملزم فكان تعميمه أحوط . نعم تركنا العموم في مسألتنا في المواضع الثلاثة:
أما في ركعتي الفجر المؤداة قبل الفجر ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر ) ) [3] .
ولأن هذا الوقت هو وقت لهذه الصلاة .
وأما في ركعتي الطواف ؛ فلحديث جبير بن مطعم . وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يا بني عبد المطلب ! أو يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدًا يطوف بالبيت يصلي . . . الحديث كما تقدم ) ) [4] .
وأما إعادة الجماعة ؛ فلحديث يزيد بن الأسود العامري قال: (( شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته . . . ) ) [5] كما تقدم هو وغيره من النص .
قوله: (( جماعة تقام ) )ظاهر كلامه: أنه لا يكره إعادة الجماعة في غير المساجد الثلاثة ؛ لقوله: بمسجد غير المستثنى .
ومعنى إعادة الجماعة: أنه إذا صلى إمام الحي وحضر جماعة أخرى استحب لهم أن
(1) ... في الأصل زيادة: فقال إني .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح 2/61ح1415 .
(3) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر 1/246ح2 . وذكره الترمذي تعليقًا 2/278 .
(4) ... سبق تخريجه ص: 258 .
(5) ... سبق تخريجه ص: 261 .