فهرس الكتاب
وأما في حديث قيس ففي إسناده سعد بن سعيد ، قال الإمام أحمد: هو ضعيف . وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به . وقال الترمذي: إسناده ليس بمتصل ، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس بن عمرو .
قوله: (( إلا المغرب ) )يعني: لا تعاد ، وهذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ؛ لأنها نافلة والتنفل بالوتر غير مستحب .
وعنه يعيدها ، صححها ابن عقيل وابن حمدان في الرعاية وقطع به في التسهيل وذلك قياسًا على سائر الصلوات ؛ لما مر من عموم الأحاديث .
فعليها يشفعها برابعة على الصحيح ، يقرأ فيها بالحمد وسورة كالتطوع نص عليه في رواية أبي داود .
وقيل: لا يشفعها . قال في الفائق: وهو المختار . فعلى القول بأنه يشفعها لو لم يفعل انبنى على صحة التطوع بوتر على ما تقدم . قاله في الفروع وغيره .
وأما التطوع الذي له سبب فعلى أضرب:
أحدها: ركعتا الطواف وصلاة الجنازة وإعادة جماعة . وقد تقدم ذكر ذلك جميعه .
وثانيها: تحية المسجد وسجود التلاوة وصلاة الكسوف وقضاء السنن الراتبة ، وفيها روايتان أطلقهما جمع كثير من علمائنا ، منهم الموفق وصاحب الفروع والتلخيص:
إحداهما: لا يجوز وهي المذهب وعليها أكثر علمائنا . قاله ابن الزاغوني وغيره . قال في الفروع وتجريد العناية: وهو الأشهر . قال الشارح: هو المذهب واختاره الخرقي والقاضي والمجد وغيره .
والثانية: يجوز فعلها فيها . اختارها أبو الخطاب وابن الجوزي وأبو العباس وغيرهم وقدمه في المحرر .
وعنه رواية ثالثة: يجوز قضاء ورده ووتره قبل صلاة الفجر . قال الموفق في المغني والشارح: وهو المنصوص عن أحمد في قضاء وتره .
وجزم في المنتخب بجواز قضاء السنن في الأوقات الخمسة ، واختار الموفق في العمدة