فهرس الكتاب
مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة )) [1] رواه الإمام أحمد والنسائي والترمذي وصححه وأبو داود ولفظه: (( إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها معه فإنها له نافلة ) ).
وعن أنس بن مالك قال: (( صلّى بنا أبو موسى الغداة في المربد فانتهينا إلى المسجد الجامع ، فأقيمت الصلاة فصلّينا مع المغيرة بن شعبة ) ) [2] .
وعن صلة بن زفر عن حذيفة (( أنه أعاد الظهر والعصر والمغرب وقد كان صلاّهن في جماعة ) )رواهما الأثرم في سننه .
ولأن الطواف جائز في كل وقت مع كونه صلاة كما جاء الخبر فكذلك ركعتاه ؛ لأنهما تبع له .
وإعادة الجماعة في تركها اتهام له بكونه لا يرى صلاة الجماعة ، أو لا يرى الصلاة خلف ذلك الإمام فيساء الظن إما به وإما بالإمام .
ثم الخلاف قد ساغ في وجوبهما ، فذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي في أحد قوليه إلى وجوب ركعتي الطواف . وحكى بعض علمائنا عن إمامنا في وجوب إعادة الجماعة خلف إمام الحي روايتين ، وذهب مالك والشافعي في أحد قوليه إلى أن فرضه إذا أعاد إحداهما لا بعينها ؛ فلما ورد النص بجواز هاتين الصلاتين مع امتيازهما بما ذكرنا استثنيناهما دون ما سواهما مما له سبب .
فإن قلت: فقد ورد النص أيضًا بقضاء سنة الفجر والظهر والعصر في حديث أم سلمة وميمونة وقيس بن عمرو ؛ فنقول: أما حديث أم سلمة وميمونة فجوابهما أنه عليه السلام كان مخصوصًا بالتطوع بعد العصر .
ويدل عليه أن الإمام أحمد روى في حديث أم سلمة أنها قالت: (( يا رسول الله أفنقضيها إذا فاتتنا ؟ قال: لا ) ) [3] .
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم 1/157ح575 . والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة 1/424ح219 . والنسائي في الإمامة ، إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده 2/112ح858 . وأحمد 4/160ح17509 .
(2) ... أخرجه البيهقي في الصلاة ، باب من أعادها وإن صلاها في جماعة 2/302 .
(3) ... أخرجه أحمد 6/315ح26720 .