فهرس الكتاب
وغيرها وصححه في مجمع البحرين وغيره وقدمه في الفروع والمغني والشرح وغيرهم ، وبه قال الشافعي وأبو ثور .
وقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك في الأوقات . وحكى أبو الحسين لنا رواية أخرى مثل ذلك ؛ لعموم النهي . وتخصيصه بالفوائت لا يلزم مثله هاهنا ؛ لأن الواجب بأصل الشرع آكد .
ولنا القياس المتقدم في التي قبلها .
ولأنا قد دللنا على جواز بعض ما له سبب من النفل وهو صلاة الطواف والمعادة في الجماعة فالواجب أولى .
هذا كله إذا نذر مطلقًا أو في غير وقت نهي ، فأما إن نذر الصلاة في أوقات النهي فقال علماؤنا: ينعقد نذره ويأتي به فيها أيضًا ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ؛ لأن هذه الأوقات قابلة للصلاة في الجملة والنذر موجب لها فألحقت بسائر الواجبات .
ويتخرج أن لا ينعقد موجبًا لها ، وبه قال أصحاب الشافعي ؛ لأن الملتزم بالنذر هو قربة النفل المطلق وهو متعذر شرعًا في هذه الأوقات فلم يصح التزامه فيها .
المسألة الخامسة: إعادة جماعة تقام بمسجد هو فيه ، الصحيح من المذهب: جواز إعادة الجماعة فيها مطلقًا ، جزم به في المذهب والشرح والمغني والمنتخب وقدمه في الفروع واختاره ابن عقيل .
واختار القاضي وغيره: لا يجوز إعادة الجماعة إلا مع إمام الحي ، وجزم به في الهداية والمحرر وغيرهما وقدمه في تجريد العناية والرعايتين والحاوي الصغير .
قال ابن تميم: وتعاد الجماعة مع إمام الحي إذا أقيمت وهو في المسجد أو دخل وهم يصلون ، سواء صلى جماعة أو فرادى ، لكن لا يستحب له الدخول ؛ لما روى يزيد بن الأسود العامري قال: (( شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته فصليت معه صلاة الفجر في أول مسجد الخيف . فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر المسجد لم يصليا معنا فقال: عليّ بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال: ما منعكما أن تصليا معنا ؟ فقالا: يا رسول الله إنا قد صلينا في رحالنا قال: فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما