لم يصل يومئذ؛ لأنه كان يقاتل، فالقتال عمل، والصلاة لا يكون فيها عمل، وقد يجوز أن يكون لم يصل يومئذ، لأنه لم يكن أمر حينئذ أن يصلي راكبا فنظرنا في ذلك
وحدثنا يونس قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: حُبسنا يوم الخندق حتى كان بعد المغرب يهوي (١) من الليل حتى كُفينا، وذلك قول الله تعالى ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (٢٥) ﴾ [الأحزاب: ٢٥] ، قال: فدعا رسول الله ﷺ بلالا فأقام الظهر فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام العصر، فصلاها كذلك ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك، وذلك قبل أن ينزل الله ﷿ في صلاة الخوف ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] (٢) .
(١) الهوي بالفتح: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٣١) ، وأحمد (١١١٩٨) ، والشاشي في مسنده ١/ ١٩٦، ١٩٧، والنسائي ٢/ ١٧، وابن خزيمة (٩٩٦، ١٧٠٣) ، والبيهقي ١/ ٤٠٢، وابن عبد البر في التمهيد ٥/ ٢٣٥، ٢٣٦ من طرق عن ابن أبي ذئب به.