فهرس الكتاب

الصفحة 3990 من 4166

[٢ - باب حكم المرأة في مالها]

٦٨٥٠ - حدثنا يونس قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: ثنا الليث، عن عبد الله بن يحيى الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أن جدته أتت إلى رسول الله بحلي لها، فقالت: إني تصدقت بهذا، فقال رسول الله : "إنه لا يجوز للمرأة في مالها أمر إلا بإذن زوجها، فهل استأذنت زوجك؟ "، فقالت: نعم. فبعث رسول الله إليه فقال: هل أذنت لامرأتك أن تتصدق بحليها هذا؟ "، فقال: نعم، فقبله منها رسول الله (١) .

قال أبو جعفر: فذهب قوم (٢) إلى هذا الحديث، فقالوا: لا يجوز للمرأة هبة شيء من مالها ولا الصدقة به دون إذن زوجها.

وخالفهم في ذلك آخرون (٣) ، فأجازوا أمرها كله في مالها، وجعلوها في مالها كزوجها في ماله. واحتجوا في ذلك بقول الله ﷿: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤] ، فأباح الله ﷿ للزوج ما طابت به نفس


(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن يحيى وأبوه مجهولان.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٢٣٠ معلقا، وابن ماجة (٢٣٨٩) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٦/ ١٢٦، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٦٥٤، وفي الأوسط (٨٦٧١) ، وابن الأثير في أسد الغابة ٧/ ١٠١، والمزي في ترجمة عبد الله بن يحيى من تهذيب الكمال ١٦/ ٢٩٧ من طريق الليث بن سعد به.
(٢) قلت: أراد بهم: طائفة من أهل الحديث، وجماعة من أهل الظاهر ، كما في النخب ٢٣/ ٢٦٢.
(٣) قلت: أراد بهم: جمهور الفقهاء من التابعين، ومن بعدهم، منهم: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد وأصحابهم ، كما في النخب ٢٣/ ٢٦٢.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت