فهرس الكتاب

الصفحة 3991 من 4166

امرأته. وبقوله ﷿: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧] ، فأجاز الله ﷿ عفوها عن مالها، بعد طلاق زوجها إياها بغير استثمار من أحد.

فدل ذلك على جواز أمر المرأة في مالها كالرجل في ماله، وقد روي عن رسول الله ما يوافق هذا المعنى أيضا. وهو ما قد رويناه عنه في كتاب الزكاة في امرأة عبد الله بن مسعود حين أخذت حليها، لتذهب به إلى رسول الله لتتصدق به. فقال عبد الله : هلمي تتصدقي به علي، فقالت: لا، حتى أستأذن رسول الله ، فجاءت رسول الله ، فاستأذنته في ذلك، فقال: "تصدقي به عليه، وعلى الأيتام الذين في حجره، فإنهم له موضع". فقد أباحها رسول الله الصدقة بحليها على زوجها، وعلى أيتامه، ولم يأمرها بالاستيماره فيما تتصدق به على أيتامه.

وفي هذا الحديث أيضا أن رسول الله وعظ النساء، فقال: "تصدقن" ولم يذكر في ذلك أمر أزواجهن. فدل ذلك أن لهن الصدقة بما أردن من أموالهن بغير أمر أزواجهن وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت