٤٤٦١ - حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي، قال: ثنا الخصيب بن ناصح، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر، أن رجلا قال يوم فتح مكة: يا رسول الله ﷺ إني نذرت -إن فتح الله عليك مكة- أن أصلي في بيت المقدس. فقال له النبي ﷺ: "صل هاهنا"، فأعادها على النبي ﷺ مرتين أو ثلاثا، فقال النبي ﷺ: "شأنك إذًا" (١) .
فقال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن ﵏ من جعل لله عليه أن يصلي في مكان فصلى في غيره أجزأه ذلك. واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.
غير أن أبا يوسف قد قال في أماليه: من نذر أن يصلي في بيت المقدس، فصلى في المسجد الحرام، أو في مسجد رسول الله ﷺ أجزأه ذلك؛ لأنه صلى في موضع الصلاة فيه أفضل من الصلاة في موضع الذي أوجب الصلاة فيه على نفسه.
(١) إسناده صحيح، وشيخ الطحاوي متابع.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٠٩) ، وأحمد (١٤٩١٩) ، والدارمي (٢٣٣٩) ، وأبو داود (٣٣٠٥) ، وابن الجارود (٩٤٥) ، وأبو يعلى (٢١١٦، ٢٢٢٤) ، والحاكم ٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥ من طرق عن حماد بن سلمة به.