٢٦٧٣ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال أخبرني الليث بن سعد، عن ابن شهاب حدثه، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن جابر بن عبد الله ﵁ أخبره، أن رسول الله ﷺ أمر بدفن قتلى أحد بدمائهم، ولم يصل عليهم ولم يغسلوا (١) .
قال أبو جعفر: فذهب قوم (٢) إلى هذا الحديث فقالوا: لا يصلّى على من قُتِل من الشهداء في المعركة، ولا على من جرح منهم فمات قبل أن يحمل من مكانه كما لا يغسل، و ممن قال بذلك أهل المدينة.
وخالفهم في ذلك آخرون (٣) ، فقالوا: بل يصلى على الشهيد. وكان من الحجة لهم في ذلك على مخالفهم أن الذي في حديث جابر ﵁ إنما هو أن النبي ﷺ لم يصل عليهم.
(١) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٩١١) بإسناده ومتنه.
ورواه أبو داود (٣١٣٩) من طريق ابن وهب به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤، وعبد بن حميد (١١١٩) ، والبخاري (١٣٤٣، ١٣٤٦، ١٣٤٧، ١٣٥٣، ٤٠٧٩) وأبو داود (٣١٣٨، ٣١٣٩) والترمذي (١٠٣٦) ، والنسائي ٤/ ٦٢، وابن ماجه (١٥١٤) ، وابن الجارود (٥٥٢) ، وابن حبان (٣١٩٧) ، والدارقطني ٤/ ١١٧، والبيهقي ٤/ ٣٤، والبغوي (١٥٠٠) من طرق عن الليث بن سعد به.
(٢) قلت أراد بهم: الشافعي، ومالكا، وأحمد وإسحاق في رواية ﵏، كما في النخب ٩/ ٥٣٤.
(٣) قلت أراد بهم: ابن أبي ليلى، والحسن بن حي، وعبيد الله بن الحسن، وسليمان بن موسى، وسعيد بن=