وحدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا مهدي بن جعفر: قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل، قال: ثنا يعقوب بن مجاهد المدني أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب هذا العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبو اليسر صاحب رسول الله ﷺ ومعه غلام له، وعليه بردة (١) ومعافري (٢) ، وعلى غلامه بردة ومعافري. قال: فقلت له: يا عم! لو أخذت بردة غلامك، فأعطيته معافريك، أو أخذت معافريه وأعطيته، بردتك، فكانت عليك حلة (٣) ، وعليه حلة. قال: فمسح رأسي، وقال: اللهم بارك فيه، ثم قال: يا ابن أخي أبصرت عيناي هاتان وسمعت أذناي هاتان، ووعاه قلبي من رسول الله ﷺ وهو يقول: "أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون" فكان إن أعطيته من متاع الدنيا أحب إلي من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة (٤) .
(١) هي الشملة المخططة وقيل: كساء أسود مربع فيه صفر تلبسه الأعراب.
(٢) بفتح الميم برد منسوب إلى معافر قبيلة باليمن والميم زائدة.
(٣) هي: برود اليمن ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد.
(٤) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٨٧) ، ومسلم (٣٠٠٧) (٧٤) ، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٢٢) ، والطبراني في الكبير ١٩/ ١٦٨ (٣٧٩) من طرق عن حاتم بن إسماعيل به.
وأخرجه الشهاب القضاعي في مسنده (٤٦٢) من طريق حنظلة بن عمرو الزرقي، عن أبي حرزة به.