وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، قالا جميعًا: عن سماك بن حرب، عن مُرَي بن قطري رجل من بني تغلب (١) ، عن عدي بن حاتم ﵁، قال: قلت: يا رسول الله، أرسل كلبي فيأخذ الصيد، فلا يكون معي ما أذكي به إلا المروة والعصا، فقال: "أنهر الدم بما شئت، واذكر اسم الله ﷿" (٢) .
قال أبو جعفر: فذهب قوم (٣) إلى أن أباحوا الذبح بالسن والظفر المنزوعين وغير المنزوعين واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.
وخالفهم في ذلك آخرون (٤) ، فكرهوا ما ذبح بهما إذا كانا غير منزوعين، وأباحوا ما ذبح بهما إذا كانا منزوعين. واحتجوا في ذلك بما
(١) في ن د "يعلى".
(٢) إسناده ضعيف الجهالة مري بن قطري.
وأخرجه أحمد (١٨٢٥٠) ، وابن ماجه (٣١٧٧) ، والحاكم ٤/ ٢٤٠ من طرق عن سفيان الثوري به.
وأخرجه الطيالسي (١٠٣٣ - ١٠٣٤) ، وأحمد (١٨٢٦٢) ، والترمذي (١٥٦٥) ، والنسائي في المجتبى ٧/ ١٩٤ وفي الكبرى (٤٧٩٧) ، والبغوي في الجعديات (٥٦٢ - ٥٦٣ - ٥٦٤) ، وابن حبان (٣٣٢) ، والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٤٧ - ٢٥٠ - ٢٥١)، والبيهقي ٧/ ٢٧٩ من طرق عن شعبة به.
(٣) قلت أراد بهم طائفة من أهل الحديث، والأوزاعي في رواية عنه ﵏، كما في النخب ٢١/ ١١٦.
(٤) قلت أراد بهم: الثوري، وأبا حنيفة، ومالكا، وأبا يوسف، ومحمدا ﵏، كما في النخب ٢١/ ١١٨.