فقال قوم (١) : يحلف المدعى عليهم بالله ما قتلنا، فإن أبوا أن يحلفوا استحلف المدعون واستحقوا ما ادعوا.
وقالوا قول رسول الله ﷺ للأنصار: "أتحلفون وتستحقون؟ " إنما كان على النكير منه عليهم، كأنه قال: "أتدعون وتأخذون؟ " وذلك أن رسول الله ﷺ قال لهم: أفتبرئكم يهود بخمسين يمينًا بالله ما قتلنا.
فقالوا: كيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فقال لهم رسول الله ﷺ: أتحلفون وتستحقون؟. أي: إن اليهود وإن كانوا كفارًا فليس عليهم فيما تدعون عليهم غير
(١) قلت أراد بهم: يحيى بن سيعد، وأبا الزناد عبد الله بن ذكوان، وربيعة، ومالكا، والشافعي، وأحمد، والليث بن سعد ﵏، كما في النخب ١٧/ ٥.
(٢) قلت أراد بهم: عثمان البتي، والحسن بن صالح، وسفيان الثوري، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن شبرمة، وعامر الشعبي، وإبراهيم النخعي، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا ﵏، كما في النخب ١٧/ ٩.