١٧٦٤ - حدثنا علي بن معبد -هو ابن نوح، قال: ثنا علي بن معبد بن شداد، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن زر، عن حذيفة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم الخندق: "شغلونا عن صلاة العصر- قال: ولم يصلها يومئذ حتى غابت الشمس- ملأ الله قبورهم نارا وقلوبهم نارا وبيوتهم نارا" (١) .
قال أبو جعفر: فذهب قوم (٢) إلى أن الراكب لا يصلي الفريضة على دابته، وإن كان في حال لا يمكنه فيها النزول، قالوا: لأن النبي ﷺ لم يصل يومئذ راكبا.
وخالفهم في ذلك آخرون (٣) فقالوا: إن كان هذا الراكب يقاتل فلا يصلي، وإن كان راكبا لا يقاتل ولا يمكنه النزول صلى، وقد يجوز أن يكون النبي ﷺ
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البزار (٣٨٨) ، وابن حبان (٢٨٩١) من طريق عبيد الله بن عمرو به.
وفي الباب عن علي عند البخاري (٢٩٣١) ، ومسلم (٦٢٧) ، وعن ابن مسعود عند مسلم (٦٢٨) .
(٢) قلت: أراد بهم: ابن أبي ليلى، والحكم بن عتيبة، والحسن بن حي ﵏، كما في النخب ٧/ ١٣٢.
(٣) قلت: أراد بهم: الثوري، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، وزفرا، ومالكا، وأحمد ﵏، كما في المصدر السابق.