واحتجوا في ذلك بما رويناه عن رسول الله ﷺ في هذا الكتاب من قوله لأنيس: "اغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها".
وقالوا: ليس فيما ذكرتم من حديث أنيس دليل على ما قد وصفتم، وذلك أنه قد يجوز أن يكون أنيس قد كان علم الاعتراف الذي يوجب حد الزنا على المعترف -ما هو به- بما أعلمهم النبي ﷺ في ماعز وغيره، فخاطبه النبي ﷺ بهذا الخطاب بعد علمه أنه قد علم الاعتراف الذي يوجب الحد ما هو؟.
وقد جاء غير هذا الأثر من الآثار ما قد بين الاعتراف بالزنا الذي يوجب الحد على المعترف ما هو؟. فمن ذلك ما قد
(١) قلت أراد بهم: حماد بن أبي سليمان، وعثمان البتي، والحسن بن حي، ومالكا، والشافعي، وأحمد، وأبا ثور ﵏، كما في النخب ١٦/ ٦٥.
(٢) قلت أراد بهم: سفيان الثوري، وابن أبي ليلى، والحكم بن عتيبة، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، وزفر، وأحمد في الأصح عنه، وإسحاق ﵏، كما في النخب ١٦/ ٦٦.