٢٩٤٩ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: تسحّرتُ ثم انطلقت إلى المسجد، فمررت بمنزل حذيفة، فدخلت عليه، فأمر بلقحة فحُلِبت، وبقدر فسخنت، ثم قال: كُلْ، فقلت: إني أريد الصوم، قال: وأنا أريد الصوم. قال: فأكلنا، ثم شربنا، ثم أتينا المسجد، فأقيمت الصلاة، قال: هكذا فعل بي رسول الله ﷺ، أو صنعت مع رسول الله ﷺ. قلت: بعد الصبح؟ قال: بعد الصبح غير أن الشمس لم تطلع (١) .
قال أبو جعفر ففي هذا الحديث عن حذيفة أنه أكل بعد طلوع الفجر وهو يريد الصوم وحكى مثل ذلك عن رسول الله ﷺ. وقد جاء عن رسول الله ﷺ خلاف ذلك، فهو ما روينا عنه مما تقدم ذكرنا له في كتابنا هذا أنه قال: "إن بلالا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم" وأنَّه قال: "لا
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٥٥٠٥) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أحمد (٢٣٣٦١) من طريق حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن ماجه (١٦٩٥) ، والبزار (٢٩١٠) ، والطبري في تفسيره ٢/ ١٧٥ من طرق عن عاصم بن بهدلة.
ورواه النَّسَائِي في المجتبى ٤/ ١٤٢، وفي الكبرى (٢٤٦٣) من طريق شعبة، عن عدي، عن زر بن حبيش به.