٦٧٦٠ - حدثنا المزني، قال: ثنا الشافعي، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة ﵂، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان لإحداكن مكاتب، وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه". قال سفيان: سمعته من الزهري، وثبتنيه معمر (١) .
قال أبو جعفر: فذهب قوم (٢) من أهل المدينة إلى أن العبد لا بأس أن ينظر إلى شعور مولاته ووجهها، وإلى ما ينظر إليه ذو محرمها منها واحتجوا في ذلك بهذا الحديث، وقالوا: في قول النبي ﷺ لأم سلمة: "فلتحتجب منه" دليل على أنها قد كانت قبل ذلك غير محتجبة منه: وقالوا: قد روي ذلك عن ابن عباس ﵄، وعمل به أزواج النبي ﷺ من بعده. فذكروا في ذلك.
(١) إسناده حسن من أجل نبهان مولى أم سلمة.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٢٩٨) بإسناده ومتنه.
وأخرجه الشافعي في السنن (٦٠٠) ، والحميدي (٢٨٩) ، وأحمد (٢٦٤٧٣) ، وأبو داود (٣٩٢٨) ، والترمذي (١٢٦١) ، والنسائي في الكبرى (٩٢٢٨) ، وابن ماجة (٢٥٢٠) ، والطبراني في الكبير ٢٣ / (٩٥٥) ، والبيهقي ١٠/ ٣٢٧ من طريق سفيان بن عيينة به.
(٢) قلت: أراد بهم: عمرو بن شعيب، ويزيد بن عبد الله بن قسيط المدني، والقاسم بن محمد، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد الله بن رافع، وعمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية ﵏، كما في النخب ٢٣/ ١٣٤.