٥٧٩٠ - حدثنا محمد بن علي بن داود البغدادي، قال: ثنا سنيد بن داود، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير أخبره، عن جابر ﵁، أن النبي ﷺ صلى يوم النحر بالمدينة. فتقدم رجال فنحروا، وظنوا أن النبي ﷺ قد نحر فأمر: من كان نحر قبله أن يعيد بذبح آخر، و أنه لا ينحر حتى ينحر النبي ﷺ (١) .
قال أبو جعفر: فذهب قوم (٢) إلى هذا، فقالوا: لا يجوز لأحد أن ينحر حتى ينحر الإمام، وإن نحر قبل ذلك بعد الصلاة أو قبلها لم يجزه ذلك، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وتأولوا قول الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] ، على ذلك.
وخالفهم في ذلك آخرون (٣) ، فقالوا: من نحر بعد صلاة الإمام أجزأه ذلك، ومن نحر قبل الصلاة لم يجزه ذلك، وقالوا: قد روي عن ابن الزبير أن هذه الآية قد نزلت في غير هذا المعنى. فذكروا ما
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل سنيد بن داود المصيصي.
وأخرجه أحمد (١٤١٣٠، ١٤٤٧١) ، ومسلم (١٩٦٤) من طريقين عن ابن جريج به.
(٢) قلت أراد بهم: الأوزاعي، ومالكا، والشافعي، وأصحابهم ﵏، كما في النخب ٢١/ ٣١.
(٣) قلت أراد بهم: عطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، وأحمد ﵏، كما في النخب ٢١/ ٣٣.