٢٥٤٨ - حدثنا فهد، قال: ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: ثنا أبو الأحوص، وحُديج، عن أبي إسحاق، عن المخارق قال: خرجنا حجاجا فمررنا بالربذة، فوجدنا أبا ذر قائما يصلي، فرأيته لا يطيل القيام، ويكثر الركوع والسجود، فقلت له في ذلك، فقال: ما ألوتُ (١) أن أحسن، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ركع وسجد سجدة رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة" (٢) .
فذهب قوم (٣) إلى أن كثرة الركوع والسجود أفضل في الصلوات التطوع من طول القيام، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.
وخالفهم في ذلك آخرون (٤) ، فقالوا: طول القيام أفضل. وكان من الحجة لهم، ما قد رويناه فيما تقدم من كتابنا هذا عن رسول الله ﷺ أنه سئل: أي
(١) أي: ما قصرت.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة المخارق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٠، والبخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٤٣٠، والبيهقي ٣/ ١٠، من طريق أبي الأحوص به. وأخرجه أحمد (٢١٣٠٨) من طريق زهير، عن أبي إسحاق به.
(٣) قلت أراد بهم الأوزاعي، والشافعي في قول، وأحمد في رواية ﵏، كما في النخب ٩/ ٣١٤.
(٤) قلت أراد بهم جمهور أهل ??لعلم من التابعين ومن بعدهم منهم: مسروق بن الأجدع، وإبراهيم النخعي والحسن البصري، وأبو حنيفة وأصحابه، والشافعي، وأحمد في رواية ﵏، كما في المصدر السابق.