٢٩٢٨ - حدثنا ابن أبي عمران، قال: ثنا محمد بن شجاع، وسليمان بن بكار، وأحمد بن منصور الرمادي، قالوا: ثنا يعلى بن عبيد، عن موسى الجهني، عن مجاهد، قال: دخلنا على عائشة، فاستسقى بعضنا فأتي بعس (١) ، قالت عائشة: كان النبي ﷺ يغتسل بمثل هذا. قال مجاهد: فحزرته فيما أحزر ثمانية، أرطال تسعة أرطال عشرة أرطال (٢) .
قال أبو جعفر فذهب ذاهبون (٣) إلى أن وزن الصاع ثمانية أرطال، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث، وقالوا: لم يشك مجاهد في الثمانية، وإنما شك فيما فوقها، فثبتت الثمانية بهذا الحديث، وانتفى ما فوقها، وممن قال بهذا القول أبو حنيفة ﵀.
وخالفهم في ذلك آخرون (٤) ، فقالوا: وزنه خمسة أرطال وثلث رطل، وممن قال ذلك، أبو يوسف ﵀، وقالوا هذا الذي كان يغتسل به رسول الله ﷺ هو صاع ونصف وذكروا في ذلك ما
(١) بضم العين وتشديد السين المهملتين هو: القدح الكبير.
(٢) إسناده صحيح، ومحمد بن شجاع متابع.
وأخرجه أبو عبيد (١٥٨٠) عن شريك، والنسائي في المجتبى ١/ ١٢٧، وفي الكبرى (٢٣٠) من طريق يحيى بن زكريا وأحمد (٢٤٢٤٨) ، وأبو عبيد في الأموال (١٥٧٩) ، وابن المنذر في الأوسط (٦٤٢) من طريق يحيى بن سعيد القطان ثلاثتهم عن موسى الجهني به، وعند النَّسَائِي ثمانية أرطال من غير شك.
(٣) قلت أراد بهم: الحجاج بن أرطاة، والحكم بن عتيبة، وإبراهيم النخعي، وأحمد في رواية ﵏، كما في النخب ١٠/ ٤١٠.
(٤) قلت أراد بهم: أهل المدينة نحو ربيعة الرأي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسعيد بن المسيب، ومالكا،=