فأتيت ابن عباس ﵄ فقلت: إنا تمارينا في المسجد في صلاة النبي ﷺ في الاستسقاء قال: لا، ولكن أرسلك ابن أخيكم الوليد، -وهو أمير المدينة- ولو أنه أرسل فسئل ما كان بذلك بأس، ثم قال ابن عباس: خرج النبي ﷺ مبتذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، فصلى ركعتين كما يصلي في العيدين (١) .
١٧٨٠ - حدثنا فهد، قال: ثنا عبيد بن إسحاق العطار، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل … فذكر بإسناده مثله، وزاد: "فصلى بنا ركعتين ونحن خلفه، يجهر فيهما بالقراءة، ولم يؤذن، ولم يقم" ولم يقل "مثل صلاة العيدين" (٢) .
فدل ذلك أن قوله: "مثل صلاة العيدين" في الحديث الأول إنما أراد به هذا المعنى: أنه صلى بلا أذان ولا إقامة كما يفعل في العيدين
(١) إسناده حسن من أجل هشام بن إسحاق.
وأخرجه أبو داود (١١٦٥) ، والترمذي (٥٥٨) ، والنسائي في المجتبى ٣/ ١٥٦، وفي الكبرى (١٨٢٠، ١٨٢٤) ، والبيهقي ٣/ ٣٤٤ من طرق عن حاتم بن إسماعيل به.
وأخرجه أحمد (٢٤٢٣) ، وابن خزيمة (١٤١٩) ، والطبراني (١٠٨١٩) ، والدارقطني ٢/ ٦٧ - ٦٨، والحاكم ١/ ٣٢٦ من طريق إسماعيل بن ربيعة، عن هشام به.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبيد بن إسحاق العطار.