قال أبو جعفر ﵀: فذهب قوم (١) إلى أن القيام مع الإمام في شهر رمضان أفضل منه في المنازل، واحتجوا في ذلك بقول رسول الله ﷺ: "إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قنوت بقية ليلته".
وكان من الحجة لهم في ذلك أن ما احتجوا به من قول رسول الله ﷺ: "أنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قنوت بقية ليلته" كما قال رسول الله ﷺ.
فأعلمهم به أن صلاتهم في منازلهم وحدانا أفضل من صلاتهم معه في مسجده، فصلاتهم تلك في منازلهم أحرى أن يكون أفضل من الصلاة مع غيره وغير مسجده.
(١) قلت: أراد بهم: الليث بن سعد، وعبد الله بن المبارك، وأحمد، وإسحاق ﵏، كما في النخب ٧/ ٣٩٢.
(٢) قلت: أراد بهم: مالكا، والشافعي، وربيعة، وإبراهيم، والحسن البصري، والأسود، وعلقمة ﵏ كما في النخب ٧/ ٣٩٥.