دليلا على أنه كان كذلك عند رسول الله ﷺ، فإن في حضور ابن مسعود ﵁ قراءة رسول الله ﷺ القرآن مرتين دليل على أنه قد علم ما فيه السجود من القرآن، فصار قوله: "إن في المفصل من السجود" ما رويناه عنه حجة.
وقد قال قوم (١) : قد كان رسول الله ﷺ يسجد في المفصل بمكة، فلما هاجر ترك ذلك. وروَوا ذلك عن ابن عباس من طريق ضعيف لا يثبت مثله، ورووا عنه من قوله: "إنه لا سجود في المفصل".
١٩٧٢ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا الخصيب قال: ثنا همام، عن ابن جريج، عن عطاء: أنه سأل ابن عباس عن سجود القرآن، فلم يعدّ عليه في المفصل شيئا (٢) .
وهذا عندنا لو ثبت لكان فاسدا، وذلك أن أبا هريرة قد روينا عنه في هذا الباب: أن رسول الله ﷺ قد سجد في "والنجم" وأنه كان حاضرًا ذلك، وأن رسول الله ﷺ سجد في "إذا السماء انشقت".
(١) قلت: أراد بهم: مجاهدا، والحسن البصري، وعطاء، وابن جريج، وبعض أصحاب الشافعي ﵏، كما في النخب ٧/ ٤٥٤.
(٢) إسناده قوي من أجل الخصيب بن ناصح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ٩/ ٢٣٧ بإسناده ومتنه.
وأخرجه عبد الرزاق (٥٩٠٠) ، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (٢٨٣٩) عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس به.