فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 4166

فكان النظر عندنا في ذلك أن تكون فيها سجدة، لأن الموضع الذي جعله من جَعَله فيها سجدة، وموضع السجود هو موضع خبر، لا موضع أمر، وهو قوله تعالى: ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤] فذلك خبر.

فالنظر فيه أن يرد حكمه إلى حكم أشكاله من الأخبار، فيكون فيه سجدة كما تكون فيها. وقد روي ذلك عن رسول الله .

١٩٩٦ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: حدثني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد: أن رسول الله سجد في "ص" (١) .

١٩٩٧ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا العوّام بن حوشب قال: سألت مجاهدا عن السجود في "ص" فقال: سألت عنها ابن عباس، فقال: أنسجد في "ص" فتلا على هؤلاء الآيات من الأنعام ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] فكان داود ممن أمر نبيكم أن يقتدي به (٢) .


(١) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٢٨٠٢) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أبو داود (١٤١٠) ، وابن حبان (٢٧٦٥) ، والبيهقي ٢/ ٣١٨ من طريق عبد الله بن وهب به مطولا.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (٣٣٨٨) ، والبخاري (٣٤٢١، ٤٨٠٦، ٤٨٠٧) ، وابن خزيمة (٥٥٢) ، وابن حبان (٢٧٦٦) ، والبيهقي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت