الأول ما يدل على أن ذلك كان في حال إباحة الأفعال في الخطبة قبل أن يُنهى عنها، ألا تراه يقول: فألقى الناس ثيابهم.
وقد أجمع المسلمون أن نزع الرجل ثوبه والإمام يخطب مكروه، وأن مَسَّه الحصى والإمام يخطب مكروه، وأن قوله لصاحبه: أنصت والإمام يخطب مكروه.
فذلك دليل على أن ما كان أمر به رسول الله ﷺ سليكا، والرجل الذي أمر بالصدقة عليه، كان في حال الحكم فيها في ذلك، بخلاف الحكم فيما بعد
٢٠٢٢ - حدثنا بذلك يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قلت لصاحبك أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت" (١) .
٢٠٢٣ - حدثنا أبو أمية، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا القاسم بن معن، عن ابن جريج، عن ابن شهاب … فذكر بإسناده مثله (٢) .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه الشافعي ١/ ١٣٧، وعبد الرزاق (٥٤١٦) ، وأحمد (١٠١٢٨) ، وأبو داود (١١١٢) ، والنسائي ٣/ ١٨٨، والبيهقي في المعرفة (١٧٤٩) من طرق عن مالك به.
(٢) إسناده صحيح.