فقطعه. ثم رواه عُقيل ويونس، عن ابن شهاب، عن سالم، قال: "كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان ﵃ يمشون أمام الجنازة" وهذا معناه وإن لم يكن لفظه كذلك، لأن أصل حديثه إنما هو عن سالم، قال: "كان عبد الله بن عمر ﵄ يمشي أمام الجنازة، وكذلك كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان ﵃".
فصار هذا الكلام كله في هذا الحديث إنما هو من سالم لا من ابن عمر ﵄، فصار حديثا منقطعا، وفي حديث يحيى بن أيوب، عن عقيل، كذلك السنة في اتباع الجنازة زيادة على ما في حديث الليث وسلامة عن عقيل: فكذلك أيضا لا حجة فيه لأنه إنما هو من كلام سالم، أو من كلام الزهري.
وقال أصحاب المقالة الأولى: وقد روي عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ أنهم كانوا يمشون أمام الجنازة. وذكروا ما
٢٥٦٥ - حدثنا يونس، قال: حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، سمع ربيعة بن عبد الله بن هدير يقول: رأيت عمر بن الخطاب ﵁ يقدم الناس أمام جنازة زينب ﵂ (١) .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي في السنن ٤/ ٢٤ من طريق سعدان بن نصر، عن سفيان به.