الحديث الثاني ناسخًا له؛ لأن عبد الله بن عباس يخبر فيه بعد موت النبي ﷺ أنهم مخصوصون به دون الناس، فلا يجوز أن يكون ذلك إلا وهو قائم في وقته ذلك. فإن احتج محتج في إباحة الصدقة عليهم بصدقات رسول الله ﷺ.
٢٧٥٣ - فذكر ما حدثنا فهد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أن عائشة ﵂ أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ أرسلت إلى أبي بكر ﵁ تسأله ميراثها من رسول الله ﷺ فيما أفاء الله على رسوله ﷺ، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة رسول الله ﷺ بالمدينة وفَدَك، وما بقي من خُمس خيبر، فقال أبو بكر ﵁: إن رسول الله ﷺ قال: "إنا لا نُورث، ما تركنا صدقة" إنما يأكل آل محمد في هذا المال. وإني -والله- لا أغير شيئا من صدقة رسول الله ﷺ عن حالها التي كانت عليه في عهد رسول الله ﷺ، ولأعملنّ في ذلك بما عمل فيها رسول الله ﷺ (١) .
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن صالح.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٧٧٤) ، وأحمد (٩) ، والبخاري (٣٠٩٢ - ٣٠٩٣، ٣٧١١ - ٣٧١٢، ٤٠٣٥ - ٤٠٣٦) ، ومسلم (١٧٥٩) ، وأبو داود (٢٩٦٩) ، والنسائي ٧/ ١٣٢، والبزار (٥٧) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤٣) ، وأبو يعلى (٤٣) ، وابن حبان (٤٨٢٣) ، والبيهقي ٦/ ٣٠٠ من طرق عن الزهري به.