وخالفهم في ذلك آخرون (١) ، فقالوا: لا يأخذ في الصدقات ذات عيب، وإنما يأخذ عدلا (٢) من المال واحتجوا في ذلك بما.
٢٨٥٨ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس أن أبا بكر الصديق ﵁ لما استخلف وجه أنس بن مالك ﵁ إلى البحرين، فكتب له هذا الكتاب: هذه فريضةٌ يعني الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين التي أمر الله ﷿ بها رسوله ﷺ. فمن سئلها من المؤمنين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطه، فذكر فرائض الصدقة وقال: لا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم (٣) (٤) .
٢٨٥٩ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الحكم بن موسى، قال: ثنا يحيى بن حمزة، قال: ثنا سليمان بن داود، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه،
(١) قلت أراد بهم: جماهير الفقهاء من الأئمة الأربعة وأصحابهم، وإسحاق، وأبا ثور، وأبا عبيد وآخرين ﵏، كما في النخب ١٠/ ٢٥٩.
(٢) أي: وسطا.
(٣) هو فحل الغنم.
(٤) إسناده حسن من أجل عبد الله بن المثنى الأنصاري.
وأخرجه البخاري (١٤٥٥) ، وابن الجارود (٣٤٢) ، وابن حبان (٣٢٦٦) ، والبيهقي ٤/ ٨٥، والدارقطني ٢/ ١١٣ - ١١٤، والبغوي (١٥٧٠) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري به.