ﷺ وهو يتوضأ، فلم يرد عليه، فلما فرغ من وضوئه قال: "إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة" (١) .
ففي هذا الحديث: أن رسول الله ﷺ كره أن يذكر الله إلا على طهارة، وردَّ السلام بعد الوضوء الذي صار به متطهرا.
وكان قوله: ﷺ "لا وضوء لمن لم يسمّ" يحتمل أيضا ما قال أهل المقالة الأولى ويحتمل "لا وضوء له" أي لا وضوء له متكاملا في الثواب، كما قال: "ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان" فلم يرد بذلك أنه ليس بمسكين خارج من حدّ المسكنة كلها حتى تحرم عليه الصدقة.
١٠٧ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو عُمر الحوضي، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ليس المسكين بالطواف الذي ترده التمرة والتمرتان، واللقمة واللقمتان".
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (٢٠٧٦١) ، وأبو داود (١٧) ، والنسائي ١/ ٣٧، وابن ماجة (٣٥٠) ، وابن خزيمة (٢٠٦) ، وابن حبان (٨٠٣) ، والطبراني ٢٠/ ٧٨١، والحاكم ١/ ١٦٧، و ٣/ ٤٧٩، والبيهقي ١/ ٩٠ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة به.