وأما من قال: لا تؤكل، فإنه يقول: إن تركها ناسيا أكل، وسواء كان الذابح عنده مسلما أو كافرا، بعد أن يكون كتابيا.
فإذا سمى الذابح صارت ذبيحته من ذبائح الملة المأكولة ذبيحتها، وإذا لم يسم جعلت من ذبائح الملل التي لا تؤكل ذبيحتها.
والتسمية على الوضوء ليست للملة إنما هي مجعولة لذكر على سبب من أسباب الصلاة، فرأينا من أسباب الصلاة: الوضوء وستر العورة، فكان من ستر عورته لا بتسمية، لم يضره ذلك.
(١) قلت أراد بهم: الشافعي، ومالكا في قول واحد في روايته ﵏، كما في النخب ١/ ٣٦٢.
(٢) قلت أراد به: أبا حنيفة ﵀، كما في المصدر السابق.