فلما قال رسول الله ﷺ: "إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم فليصمه"، دلّ ذلك على دفع ما قال أهل المقالة الأولى، وعلى أنّ ما بعد النصف من شعبان إلى رمضان حكم صومه حكم صوم سائر الدهر المباح صومه.
فلما ثبت هذا المعنى الذي ذكرنا دل ذلك أن النهي الذي كان من رسول الله ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁ الذي ذكرناه في أوّل هذا الباب، لم يكن إلا على الإشفاق منه على صوّام رمضان، لا لمعنى غير ذلك.
وكذلك نأمر من كان الصوم بقرب رمضان يدخله به ضعف يمنعه من صوم رمضان أن لا يصوم حتى يصوم رمضان، لأن صوم رمضان أولى به من صوم ما ليس عليه صومه.
(١) إسناده حسن: من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو مكرر سابقه.