٣٢٦٢ - حدثنا إسماعيل بن يحيى المزني، قال: ثنا محمد بن إدريس الشافعي، قال: ثنا سفيان، عن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: دخل علي رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنا قد خبأنا لك حيسًا فقال: "أما إني كنت أريد الصوم، ولكن قربيه سأصوم يوما مكان ذلك".
قال محمد هو ابن إدريس: سمعت سفيان عامة مجالستي إياه لا يذكر فيه "سأصوم يو ما مكان ذلك" ثم إني عرضت عليه الحديث قبل أن يموت بسنة فأجاز فيه "سأصوم يوما مكان ذلك" (١) .
ففي هذا الحديث ذكر وجوب القضاء، وفي حديث عائشة ﵂ ما قد وافق ذلك، وليس في حديث أم هانئ ما يخالف ما قد ذكرنا، فأقل أحوال حديث عروة وعمرة عن عائشة ﵂ أن يكون موقوفا على من هو دونهما، وقد وافقه حديث متصل وهو حديث عائشة بنت طلحة فالقول بذلك من جهة الحديث أولى من القول بخلافه.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه الشافعي ١/ ٢٦٦، ومن طريقه البيهقي ٤/ ٢٧٥، والبغوي (١٨١٢) .
وأخرجه عبد الرزاق (٧٧٣٩) ، والحميدي (١٩٠ - ١٩١) ، والدارقطني ٢/ ١٧٧، والبيهقي ٤/ ٢٧٥ من طريق سفيان بن عيينة به.