الكتاب: شرح معاني الآثار
المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سَلَمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي (٢٢٩ - ٣٢١ هـ)
حققه وخرج أحاديثه: لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي
(محقق على ثلاث عشرة نسخة خطية، ومقابل بكتاب نخب الأفكار للعيني)
الناشر: دار ابن حزم - بيروت، لبنان
الطبعة: الأولى، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
عدد الأجزاء: ١٠ (٩ والفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فهذا ابن عمر يخبر أن الناس قد قالوا ذلك، ولا يريد ابن عمر من الناس إلا أهل الحجة والعلم بالسنة، ومحال أن يكونوا قد قالوا ذلك بآرائهم؛ لأن هذا ليس مما يقال من جهة الرأي، ولكنهم قالوا بما وقّفهم عليه رسول الله ﷺ.
فقال قائل: وكيف يجوز أن يكون النبي ﷺ وقَّت لأهل العراق يومئذ ما وقَّت، والعراق إنما كانت بعده؟.
قيل له: كما وقت لأهل الشام ما وقت، والشام إنما افتتحت بعده ﵇، فإن كان يريد بما وقَّت لأهل الشام من كان في الناحية التي افتتحت حينئذ من قبل الشام، فكذلك يريد بما وقّت لأهل العراق من كان في الناحية التي افتتحت حينئذ من قبل العراق مثل جبلي طيئ ونواحيها.
وإن كان ما وقَّت لأهل الشام إنما هو لما علم بالوحي أن الشام ستكون دار إسلام، فكذلك ما وقَّت لأهل العراق إنّما هو لما علم بالوحي أنّ العراق ستكون دار إسلام، فإنه قد كان ﷺ ذكر ما سيفعله أهل العراق في زكواتهم مع ذكره ما سيفعله أهل الشام في زكواتهم.
٣٣٠٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز البغدادي، قال: ثنا أحمد بن يونس (ح)
وحدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الوحاظي (ح)
وحدثنا فهد، قال: ثنا أبو غسان، قالوا: ثنا زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "منعت العراق