هذه، وعلى جبته ردوع (١) من خلوق، والناس يسخرون مني، فأطرق عنه ساعة، ثم قال: "اخلع عنك هذه الجبة، واغسل عنك هذا الزعفران، واصنع في عمرتك ما كنت صانعا في حجتك" (٢) .
فبينت لنا هذه الآثار أن ذلك الطيب الذي أمره النبي ﷺ بغسله كان خَلوقًا، وذلك منهيّ عنه في حال الإحلال وحال الإحرام، فيجوز أن يكون النبي ﷺ أراد بأمره إياه بغسله لما كان من نهيه أن يتزعفر الرجل، لا لأنه طيب تطيب به قبل الإحرام، ثم حرمه عليه الإحرام.
٣٣٣٩ - فإن ابن أبي داود حدثنا، قال: ثنا أبو معمر، قال: ثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يتزعفر الرجل (٣) .
٣٣٤٠ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: نهى رسول الله ﷺ عن التزعفر للرجال (٤) .
(١) جمع ردع بفتح الراء هو الشي اليسير من الخلوق.
(٢) إسناده مرسل: عطاء لم يسمع من يعلى بينهما صفوان.
وأخرجه أحمد (١٧٩٦٤) من طريق هشيم عن منصور وعبد الملك، عن عطاء به.
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٨٤٦) ، وابن خزيمة (٢٦٧٤) من طريق عبد الوارث به.
(٤) إسناده صحيح. =