مخلب من الطير، لأنهم قد أجمعوا أن العقاب والصقر والبازي ذوو مِخْلَب غير مقتولين في الحرم كما يقتل الغراب والحدأة، وإنما الإباحة من النبي ﷺ لقتل الغراب والحدأة عليهما خاصة، لا على ما سواهما من كل ذي مخلب من الطير، وأجمعوا أن النبي ﷺ أباح قتل العقرب في الإحرام والحرم، وأجمعوا أن جميع الهوام مثلها، وأن مراد النبي ﷺ بإباحة قتل العقرب إباحة قتل جميع الهوام، فذو الناب من السباع بذي المخلب من الطير أشبه منه بالهوام مع ما قد بين ذلك، وشدّه ما رواه جابر ﵁ عن النبي ﷺ في حديث الضبع.
فإن قال قائل: إنما جعل النبي ﷺ حكم الضبع كما ذكرت، لأنها تؤكل، فأما ما كان لا يؤكل من السباع فهو كالكلب.