وسلم غير أن حديث طلحة، وحديث عمير بن سلمة هذين ليس فيهما دليل على حكم الصيد إذا أراد الحلال به المحرم. فنظرنا في ذلك فإذا
٣٥٦٠ - ابن أبي داود قد حدثنا، قال: ثنا عياش بن الوليد الرقام، قال: ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن عبيد الله، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: بعث رسول الله ﷺ أبا قتادة الأنصاري على الصدقة وخرج رسول الله ﷺ وأصحابه وهم محرمون، حتى نزلوا عُسْفان، فإذا هم بحمار وحش قال: وجاء أبو قتادة وهو حل، فنكسوا رءوسهم كراهية أن يحدوا أبصارهم، فيفطن، فرآه، فركب فرسه، وأخذ الرمح، فسقط منه، فقال: ناولونيه فقالوا: ما نحن بمعينيك عليه بشيء فحمل عليه، فعقره فجعلوا يشوون منه ثم قالوا: رسول الله ﷺ بين أظهرنا قال: وكان تقدمهم فلحقوه فسألوه، فلم ير بذلك بأسا (١) .
٣٥٦١ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو عمر الحوضي، قال: أنا خالد بن عبد الله، قال: أنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن أبي قتادة: أنه كان على فرس -وهو حلال-، ورسول الله ﷺ وأصحابه محرمون فبصر بحمار وحش فنهى رسول الله ﷺ أن يعينوه، فحمل عليه فصرع أتانًا فأكلوا منه (٢) .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن حبان (٣٩٧٦) ، والطبراني في الأوسط (٤٥٤٢) ، والبزار (١١٠١) من طريقين عن عبد الأعلى به.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه الفاكهي في فوائده (٦٦) من طريق خالد بن عبد الله به.