٣٥٦٤ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أخبره، عن أبي قتادة … مثله، وزاد: إن رسول الله ﷺ قال: "هل معكم من لحمه شيء؟ " (١) .
فقد علمنا أن أبا قتادة لم يصده في وقت ما صاده إرادةً منه أن يكون له خاصة، وإنما أراد أن يكون له ولأصحابه الذين كانوا معه" فقد أباح رسول الله ﷺ ذلك لهم وله، ولم يحرمه عليهم لإرادته أن يكون لهم معه.
وفي حديث عثمان بن عبد الله بن موهب: أن رسول الله ﷺ سألهم فقال: "أشرتم، أو صدتم، أو قتلتم؟ "، قالوا: لا، قال: "فكلوا" فدل ذلك أنه إنما يحرم عليهم إذا فعلوا شيئا من هذا، ولا يحرم عليهم بما سوى ذلك وفي ذلك دليل أن معنى قول رسول الله ﷺ في حديث عمرو مولى المطلب" أو يصاد لكم أنه على ما صيد لهم بأمرهم.
= والبيهقي ٥/ ١٨٧، والبغوي (١٩٨٨) .
(١) إسناده صحيح.
وهو في موطأ مالك ١/ ٤٧١، ومن طريقه أخرجه الشافعي ١/ ٣٢٢، والبخاري بإثر الحديث (٢٩١٤، ٥٤٩١) ، ومسلم (١١٩٦) (٥٨) ، والترمذي (٨٤٨) ، والبيهقي ٥/ ١٨٧، والبغوي بإثر الحديث (١٩٨٨) .