ثم اختلف الذين خالفوا أهل المقالة الأولى في ذلك على فرقتين: فقالت فرقة منهم: لا يصلى في شيء من هذه الخمسة الأوقات للطواف، كما لا يصلى فيها التطوع، وممن قال ذلك أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى.
وقالت فرقة: يصلى للطواف بعد العصر قبل اصفرار الشمس وبعد الصبح قبل طلوع الشمس، ولا يصلى لذلك في الأوقات الثلاثة البواقي المنهي عن الصلاة فيها، وممن قال ذلك، مجاهد، وإبراهيم النخعي، وعطاء، ﵏.
٣٦١٦ - حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا هشيم عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: طُف وصَلّ ما كنت في وقت، فإذا ذهب الوقت فأمسك (١) .
٣٦١٧ - حدثنا أحمد، قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا ابن أبي غنية، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء … مثله (٢) .
٣٦١٨ - حدثنا أحمد، قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، وعبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قال: طُفْ. قال عبيد الله بعد الصبح وبعد العصر، وصل ما كنت في وقت، وقال ابن رجاء: في وقت صلاة" (٣) .
(١) إسناده حسن بالشواهد من أجل يعقوب بن حميد.
(٢) إسناده حسن كسابقه.
(٣) إسناده حسن كسابقه.=