امرأة من قيس، ففلت (١) رأسي، فكنت أفتي الناس بذلك حتى كان زمان عمر بن الخطاب ﵁. فقال لي رجل: يا عبد الله بن قيس، رويد بعض فتياك، إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك، فقلت: يا أيها الناس من كنا أفتيناه فَليتَّئدْ (٢) ، فإن أمير المؤمنين قادم فَبِه فائتموا. فلما قدم عمر أتيته، فذكرت له، فقال لي عمر ﵁: إن نأخذ بكتاب الله فإن كتاب الله يأمرنا بالتمام وإن نأخذ بسنة رسول الله ﷺ، فإن رسول الله ﷺ لم يحل حتى بلغ الهدي محله (٣) .
فقدم المدينة بشر كثير يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ فخرجنا حتى أتينا ذا الحليفة، فصلى رسول الله ﷺ في المسجد، ثم ركب القصواء
(١) الفلى: أخذ القمل من الشعر.
(٢) أي: فليتأن وليصبر.
(٣) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٣٢٠) بإسناده ومتنه.
وأخرجه بتمامه ومختصرا الطيالسي (٥١٦) ، والدارمي (١٨١٥) ، وأحمد (١٩٥٣٤) ، والبخاري (١٧٢٤، ٤٣٩٧) ، ومسلم (١٢٢١) (١٥٤) ، والنسائي في المجتبى ٥/ ١٥٦، والكبرى (٣٧٢٢) ، وابن الجارود في المنتقى (٤٣٢) ، والبيهقي ٤/ ٣٣٩، ٥/ ٤١ من طرق عن شعبة به.