فكيف يجوز أن يكون طوافها لحجتها التي بينها وبين عمرتها ما ذكرنا من الإحلال يجزئ عنها لعمرتها ولحجتها؟ هذا محال، وهو أولى من حديث أبي الزبير، عن جابر ﵁؛ لأن ذلك إنما أخبر فيه جابر ﵁ بقصة عائشة ﵂، وأنها لم تكن حلت بين عمرتها وحجتها، وأخبرت عائشة ﵂ في هذا بأمر النبي ﷺ إياها قبل دخولها في حجتها: أن تدع عمرتها، وأن تفعل ما يفعل الحلال مما ذكرت في حديثها.
ودل ذلك أيضا على أن حديث عطاء عن عائشة ﵂، كما رواه عنه الحجاج، وعبد الملك، لا كما رواه عنه ابن أبي نجيح.
٣٦٧٤ - بما حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن حميد قال: ثنا محمد بن خازم، قال: ثنا الحجاج بن أرطاة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ قرن بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافا واحدا" (١) .
قيل لهم: ما أعجب هذا إنكم تحتجون بمثل هذا، وقد رويتم عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن رسول الله ﷺ أفرد الحج، وعن ابن جريج
(١) إسناده ضعيف لعنعنة حجاج بن أرطاة فإنه مدلس.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٣١٩) عن أبي معاوية، عن حجاج، عن أبي الزبير به.