بإحرام واحد من الحجة والعمرة المختلفتين، ومما ذكرنا مما لا يجمعه من الحجتين المؤتلفتين، ومن العمرتين المؤتلفتين.
فإن قال قائل: فقد رأيناه يحل من حجته وعمرته بحلق واحد، ولا يكون عليه غير ذلك، فكذلك أيضا يطوف لهما طوافا واحدا ويسعى لهما سعيا واحدا، ليس عليه غير ذلك.
وذلك أن رجلا لو أحرم بعمرة، فطاف لها وسعى وساق الهدي، ثم حج من عامه، فصار بذلك متمتعا أن كان حكمه في يوم النحر أن يحلق حلقا واحدا فيحل بذلك الحلق منهما جميعا. وكان يحل بحلق واحد من إحرامين مختلفين، قد كان دخل فيهما دخولا متفرقا. ولم يكن ما وجب من ذلك من حكم الحلق موجبا أن حكم الطواف لهما كان كذلك، وأنَّه طواف واحد، بل هو طوافان.