فقد عارض ذلك حديث ابن لهيعة الذي بدأنا بذكره في هذا الباب، فهذه أولى لأن معها من التواتر وصحة المجيء ما ليس مع غيرها مثله.
وحدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العربي، عن ابن عباس ﵄ قال: إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء. فقال له رجل: والطيب؟. فقال: أما أنا فقد رأيت رسول الله ﷺ يضمخ (١) رأسه بالمسك، أفطيب هو؟ (٢) .
ففي هذا الحديث من قول ابن عباس ﵄ ما قد ذكرنا من إباحة كل شيء إلا النساء إذ رميت الجمرة، ولا يذكر في ذلك الحلق. وفيه: أنه رأى النبي ﷺ يضمخ رأسه بالمسك ولم يخبر بالوقت الذي فعل فيه رسول الله ﷺ ذلك.
(١) هو التلطخ بالطيب وغيره والاكثار منه.
(٢) إسناده ضعيف، للانقطاع بين الحسن العربي وبين ابن عباس.
وهو عند المصنف في أحكام القرآن (١٥٤٧) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أحمد (٢٠٩٠، ٣٢٠٤) ، والنسائي ٥/ ٢٧٧، وابن ماجه (٣٠٤١) ، والطبراني (١٢٧٠٥) ، والبيهقي ٥/ ١٣٦ من طرق عن سفيان الثوري به.