ومن الحجة لأهل هذه المقالة على أهل المقالة الأولى أن رسول الله ﷺ قد نهى أن يؤكل بالقرآن، أو يتعوض بالقرآن شيئًا من أمور الدنيا.
٤٠٠٩ - حدثنا أبو أمية، قال: ثنا أبو عاصم، قال أخبرنا مغيرة بن زياد، قال: أخبرني عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة قال: كنت أعلم ناسا أهل الصفة القرآن، فأهدى إلي رجل منهم قوسا على أن أقبلها في سبيل الله، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "إن أردت أن يطوقك الله بها طوقا من النار، فاقبلها" (١) .
٤٠١٠ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به" (٢) .
(١) إسناده ضعيف، لجهالة الأسود بن ثعلبة.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٣٣٣) بإسناده ومتنه.
وأخرجه عبد بن حميد (١٨٣) عن أبي عاصم به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٣ - ٢٢٤، وأحمد (٢٢٦٨٩) ، والبخاري في التاريخ الكبير ١/ ٤٤٤، وأبو داود (٣٤١٦) ، وابن ماجة (٢١٥٧) ، والبزار (٢٦٩٢ - ٢٦٩٣) ، والشاشي (١٢٦٦، ١٢٦٨) ، والطبراني في الشاميين (٢٢٥٣) ، والحاكم ٢/ ٤١، والبيهقي ٦/ ١٢٥ من طرق عن المغيرة بن زياد به.
(٢) إسناده حسن من أجل أبي راشد الحبراني.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٣٣٢) بإسناده ومتنه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٠٠ - ٤٠١، وأحمد (١٥٥٢٩، ١٥٥٣٥) ، وأبو يعلى (١٥١٨) ، والطبراني (٢٥٩٥) من =