قال أبو جعفر: فذهب قوم (١) إلى هذا فكرهوا وطئ الرجل امرأته أو جاريته إذا كانت حبلى، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.
٤١٣٢ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرني عياش بن عباس، قال: أخبرني أبو النضر، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أسامة بن زيد أخبر والده سعد بن أبي وقاص قال: إن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أعزل عن امرأتي، فقال: "لِم؟ قال: شفقا على الولد، فقال رسول الله ﷺ: "إن كان كذلك فلا، ما كان ضار فارس والروم" (٣) .
ففي هذا الحديث إباحة وطئ الحبالى، وإخبار من رسول الله ﷺ أن ذلك إذا كان لا يضر فارس والروم، فإنه لا يضر غيرهم.
= المهاجر به.
(١) قلت أراد بهم: قتادة، وأبا قلابة عبد الله بن زيد، وسعيد بن المسيب، وآخرين ﵏، كما في النخب ١٤/ ٣٧٥.
(٢) قلت أراد بهم: عطاء بن أبي رباح، ومجاهدا، والثوري، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، ومالكا، والشافعي، وأحمد، وآخرين ﵏، كما في النخب ١٤/ ٣٧٦.
(٣) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٣٦٧١) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أحمد (٢١٧٧٠) ، ومسلم (١٤٤٣) ، والبزار في مسنده (٢٥٨٨) ، والطبراني (٣٨٢) ، والسهمي في تاريخ جرجان (٢٩) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة، عن عياش بن عباس به.