فهرس الكتاب

الصفحة 2376 من 4166

لها قرء مع قرئين متتابعين، كانت عدتها قرئين وبعض قرء، وإنما قال الله ﷿ ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ، فكان من حجة من ذهب إلى أن الأقراء الأطهار في ذلك أن قال: فقد قال الله ﷿: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] ، فكان ذلك على شهرين وبعض شهر، فكذلك جعلنا الأقراء الثلاثة على قرئين وبعض قرء.

وكان من حجتنا في ذلك عليهم: أن الله ﷿ قال في الأقراء: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ، ولم يقل في الحج: ثلاثة أشهر، ولو قال في ذلك ثلاثة أشهر فأجمعوا أن ذلك على شهرين وبعض شهر، ثبت بذلك ما قال المخالف لنا، ولكنه إنما قال: أشهر، ولم يقل ثلاثة.

فأما ما حصره بالثلاثة، فقد حصره بعدد معلوم، فلا يكون أقل من ذلك العدد، كما أنه لما قال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤] ، فحصر ذلك بالعدد، فلم يكن ذلك على أقل من ذلك العدد، فكذلك لما حصر الأقراء بالعدد، فقال: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ، فلم يكن ذلك على أقل من ذلك العدد.

وكان من حجة من ذهب إلى أن الأقراء الأطهار أيضا أن قال: لما كانت الهاء تثبت في عدد المذكر فيقال: ثلاثة رجال، وتنتفي من عدد المؤنث، فيقال ثلاث نسوة فقال الله تعالى: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ، فأثبت الهاء، ثبت أنه أراد بذلك مذكرا، وهو الطهر لا الحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت