لنشوزها ببذائها الذي خرجت به من بيت زوجها، لأن المطلقة لو خرجت من بيت زوجها في عدتها، لم يجب لها عليه النفقة حتى ترجع إلى منزله.
فكذلك فاطمة منعت من النفقة لنشوزها الذي به خرجت من منزل زوجها. فهذا معنى قد يجوز أن يكون النبي ﷺ أراده، إن كان حديث فاطمة صحيحا، وقد يجوز أن يكون أراد ما وصفت أنت.
وقد يجوز أن يكون أراد معنى غير هذين، مما لا يبلغه علمنا، ولا نحكم على رسول الله ﷺ أنه أراد في ذلك معنى بعينه دون معنى كما حكمت أنت عليه؛ لأن القول عليه بالظن حرام، كما أن القول بالظن على الله حرام.
٤٢٣٦ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن موسى بن عقبة، عن نافع، أن ابن عمر قال في قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] قال: خروجها من بيتها، فاحشة مبينة (١) .
فمن جعل لك أن تثبت ما روي عن ابن عباس ﵄ في تأويل هذه الآية، وتحتج به على مخالفك، وتدع ما قال ابن عمر ﵄.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٢٠٦) من طريق يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به.