الكتاب: شرح معاني الآثار
المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سَلَمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي (٢٢٩ - ٣٢١ هـ)
حققه وخرج أحاديثه: لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي
(محقق على ثلاث عشرة نسخة خطية، ومقابل بكتاب نخب الأفكار للعيني)
الناشر: دار ابن حزم - بيروت، لبنان
الطبعة: الأولى، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
عدد الأجزاء: ١٠ (٩ والفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فعلمنا بها أن قول رسول الله ﷺ"الولد للفراش" لا ينفي أن يكون اللعان به واجبًا إذا نفي إذ كان رسول الله ﷺ قد فعل ذلك، وأجمع أصحابه ﵃ من بعده، على ما حكموا في ميراث ابن الملاعنة، فجعلوه لا أب له، وجعلوه من قوم أمه وأخرجوه من قوم الملاعن.
ثم اتفق على ذلك تابعوهم من بعدهم، ثم لم يزل الناس على ذلك إلى أن شذ هذا المخالف لهم، فالقول -عندنا- في ذلك على ما فعله رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ من بعده وتابعوهم من بعدهم على ما قد ذكرناه وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ومحمد، ﵏.