فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 4166

العبد بين اثنين، فأعتق أحدهما نصيبه، فإن كان موسرا، فإنه يقوم عليه بأعلى القيمة، ثم يعتق". قال سفيان: وربما قال عمرو بن دينار: "قيمة عدل، لا وكس فيها ولا شطط" (١) .

فثبت بتصحيح هذه الآثار أن ما رواه ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ من ذلك، إنما هو في الموسر خاصة.

فأردنا أن ننظر في حكم عتاق المعسر كيف هو؟ فقال قائلون: قول رسول الله ﷺ "وإلا فقد عتق منه ما عتق" دليل على أن ما بقي من العبد لم يدخله عتاق، فهو رقيق للذي لم يعتق على حاله.

وخالفهم آخرون (٢) في ذلك، فقالوا: بل يسعى العبد في نصف قيمته للذي لم يعتقه.

وكان من الحجة لهم في ذلك أن أبا هريرة ﵁ قد روي ذلك عن النبي ﷺ كما رواه ابن عمر ﵄، وزاد عليه شيئا بين فيه كيف حكم ما بقي من العبد بعد نصيب المعتق.


(١) إسناده صحيح.
وأخرجه الشافعي ٢/ ٦٦، والحميدي (٦٧٠) ، وأحمد (٤٥٨٩) ، والبخاري (٢٥٢١) ، ومسلم ٣/ ١٢٨٧، والنسائي في الكبرى (٤٩٤١ - ٤٩٤٢) ، والبيهقي في السنن ١٠/ ٢٧٥ من طريق سفيان بن عيينة به.
(٢) قلت أراد بهم: عامر الشعبي، والحسن البصري، والأوزاعي، وسعيد بن المسيب، وقتادة، وعبد الله بن شبرمة القاضي، والحسن بن حي، وأبا يوسف، ومحمدا ﵏، كما في النخب ١٥/ ٣٣٦.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت