وكذلك الأشياء التي هي محبوسة بغيرها مثل الرهن المحبوس بالدين، وكل قد أجمع أن الراهن لو قضى المرتهن بعض الدين فأراد أن يأخذ الرهن أو بعضه بقدر ما أدى من الدين لم يكن له ذلك إلا بأدائه جميع الدين. فكان هذا حكم الأشياء التي تملك بأشياء إذا وجب احتباسها، فإنها تحبس حتى يؤخذ جميع ما جعل بدلا منها.
فلما خرج المكاتب من أن يكون في حكم المعتق على المال الذي يعتق بالعقد، لا بحال ثانية، وثبت أنه في حكم من يحبس لأداء شيء ثبت أن حكمه في المكاتبة وفي احتباس المولى إياه كحكم المبيع في احتباس البائع إياه.