فدخل علينا لتسع وعشرين، فقلت: يا رسول الله إنك حلفت أن لا تكلمنا شهرا، وإنما أصبحت من تسع وعشرين، فقال إن الشهر لا يتم (١) .
فأخبر أنه إنما فعل ذلك لنقصان الشهر، فهذا دليل على أنه كان حلف عليهن مع غرة الهلال، فكذلك نقول، وقد روي في ذلك ما هو أبين من هذا.
٤٤٥٧ - حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: وقولهم: إن رسول الله ﷺ قال: "إن الشهر تسع وعشرون" لا والله ما كذلك قال، أنا -والله- إني أعلم بما قال في ذلك، إنما قال حين هجرنا: "لأهجركن شهرا"، فجاء حين ذهبت تسع وعشرون ليلة. فقلت: يا نبي الله، إنك أقسمت شهرا، وإنما غبت عنا تسعا وعشرين ليلة. فقال: "إن شهرنا هذا كان تسعا وعشرين ليلة" (٢) .
(١) إسناده ضعيف لعنعنة محمد بن إسحاق.
وأخرجه أحمد (٢٤٧٤٣) ، وابن ماجة (٢٠٥٩) ، والحاكم ٤/ ٣٠٢ - ٣٠٣ من طريق أبي الرجال، عن عمرة به.
(٢) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد.
وأخرجه أحمد (٢٤٠٥٠) ، ومسلم (١٠٨٣) (٢٢) ، والنسائي في المجتبى ٤/ ١٣٦ - ١٣٧، وفي الكبرى (٢٤٤١) من طريق الزهري، عن عروة به.