المتزوج كان بتزوجه مرتدا محاربًا، فوجب أن يقتل لردته، وكان ماله كمال الحربيين، لأن المرتد الذي لم يحارب كل قد أجمع في أخذ ماله على خلاف التخميس.
فإن قال قائل: فقد رأينا ذلك النكاح نكاحًا لا يثبت، فكان ينبغي إذا لم يثبت أن يكون في حكم ما لم يُعقد فيكون الواطئ عليه كالواطئ لا على نكاح فيحد.
قيل له: إن كان ذلك كذلك، فلم كان سؤالك إيانا ما ذكرت ذكر التزويج؟ كان ينبغي أن تقول: رجل زنى بذات محرم منه.
فإن قلت: ذلك كان جوابنا لك أن نقول: عليه الحد وإن أطلقت اسم التزوج، وسميت ذلك النكاح نكاحًا، وإن لم يكن ثابتًا فلا حد على واطئ على نكاح جائز ولا
(١) قلت أراد بهم ربيعة، ومالكا، وابن أبي ليلى، والشافعي وأحمد ﵏، كما في النخب ١٦/ ١٣٤.